Tuesday, March 31, 2009

المعـــــــــــركـة



لقد رفض
أبى أن يسجد .........
لماذا ؟
قال أنا خير منه
إنه عزازيل
و ما أدراك من هو و عَزازيل ؟؟؟؟؟؟؟
عزازيل هذا كان طائعاً لله تعالى حتى خلق الله آدم _عليه السلام _ و أمر الله الملائكة بالسجود له فأبى عزازيل و تحول إلى إبليس رأس الشياطين .

و لكن لماذا سُمي بإبليس ؟

إن كلمة إبليس تعني المتمرد ؛ و قد تمرد عزازيل على أمر ربه بل و أقسم بعِزة الله : ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) , و هو يبذل قصارى جهده ليبر بِقَسمه و يُلقي ببني آدم في النار لأنهم كانوا سبباً في لعنه و طرده و غضب الله عليه و أعد العدة و جهّز جنده و عساكره و إليكم تفاصيل المعركة :
المكان : سوق الجهاد الزمان : الحياة الدنيا

التقى الجيشان ؛ جند الإيمان و جند الشيطان و لكل عدته و خطته , و عُقد لواء الحرب عند القلب لأنه محل معرفة الله و عبوديته و محبته و الإخلاص له و تولى القلب أمر هذه الحرب و أيده بجنود هم :
1) جند الملائكة : يثبتون الذين آمنوا و يحفظونهم و يستغفرون لهم و يسألون الله أن يقيهم السيئات
2) جند الوحي : فقد أرسل اللله رسوله و أنزل إليه كتابه
3) العقل : يدبر أمر الجيش
4) الإيمان
5) المعرفة : تصنع أمور الحرب و أسبابها و مواضعها
6) اليقين : يكشف عن حقيقة الأمر
7) القوى الأخرى : فالعين طليعته و الأذن صاحبة خبرِهِ و اللسان ترجمان و اليدين و الرجلين أعوان
الثغور التي يدخل منها العدو : القلب و العين و الأذن و اللسان و البطن و اليد و الرجل
كيفية الحرب :
علّم الله عباده كيفية هذه الحرب في أربع كلمات
فيجب علينا الصبر على عدونا بل و مصابرته أي مقاومته و منازلته و ليس الصبر عليه فقط و أما المرابطة فعند الثغور التي يمكن أن يدخل منها العدو , و حراسة القلب خاصة , و لا ينفع الصبر و لا المصابرة و لا المرابطة إلا بالتقوى , و لا تقوم التقوى إلا على ساق الصبر .
و الآن بعد أن تم تحصين الثغور أقبل ملك الكفرة لعنه الله بجنوده و عساكره فوجد القلب في حصنه جالساً على كرسي مملكته و العين تدافع عنه فلا تنظر إلى حرام حتى لا يصدأ و يسهل الدخول إليه و كذلك الأذن و الرجل و اليد .

فماذا يفعل الملعون ؟؟؟
هل يقف هكذا عاجزاً ؟؟؟
لا لقد فكر في خطة بديلة فترك القلب و اتجه إلى النفس , و جمع أعوانه و عشيرته و بنيه و دار هذا الحوار :::

إبليس : أدخلوا على النفس من مرادها و هواها و امسكوها بخطاطيف الشهوة و جروها بها إليكم , و لما تملكوا النفس هتقدروا تدخلوا على القلب لأنه ساعتها سيكون قتيل أو جريح أو أسير في أيديكم .

أولاده : و بعد الاستيلاء على النفس ؟؟

إبليس : استولوا على العين و امنعوها أن تنظر نظرة اعتبار , و اجعلوا كل نظرها غفلة و تلهياً و شهوة فإن أبت فقولوا لها إنما هي نظرة تدعوك إلى تسبيح الخالق و التأمل لبديع صنعه و ما خلقك الله يا عين إلا للنظر .
و أما الأذن فامنعوها أن تسمع إلا الباطل و زينوه لها و تخيروا له أعذب الألفاظ و إياكم أن يدخلها شيء من كلام الله .

أولاده : طيب لو حصل و سمعت شيء من كلام الله نعمل ايه ؟؟

إبليس : امنعوها من فهمه و تدبره و التفكر فيه و العظة به و عليكم بتهويله و جعله حملاً ثقيلاً على الأذن .
و يا أولادي خذوا بالكم من اللسان ؛احذروا أن تتركوه يجري بذكر الله واستغفاره و تلاوة كتابه و نصيحة عباده , و أمسكوه أن يتكلم بالحق و زينوا له التكلم بالباطل بكل طريق و اعلموا يا بنيّ أن اللسان هو الذي أهلك بني آدم و أكبهم في النار.
و اقعدوا لهم بكل طرق الخير فنفروهم منها و اذكروا لهم صعوبتها .

أولاده : قعدنا لرسولهم في طريق الهجرة و قلنا له أتهاجر و تذر أرضك و سماءك فخالفنا و هاجر .

إبليس : فاقعدوا لهم على طريق المعاصي و حسنوها في أعينهم و زينوها في قلوبهم .

أولاده : مفيش حاجة تساعدنا ؟؟؟

إبليس : استعينوا يا بنيّ بجندين عظيمين لن تُغلبوا معهما
الأول : جند الغفلة , فالقلب إذا غفل عن الله تمكنتم من إغوائه .
الثاني : جند الشهوات , فزينوها في قلوبهم و حسنوها في أعينهم .

أولاده : ما هو أنسب وقت ندخل فيه لبني آدم ؟

إبليس : أنسب الأوقات عند الشهوة و عند الغضب , فمنهم من تغلبه شهوته على غضبه فاسلكوا معه طريق الشهوة , و منهم من يكمون غضبه أقوى من شهوته و هذا أسهل ما يكون ؛ فمن لم يملك نفسه عند الغضب لا يملك نفسه عند الشهوة و إنما أخرجت آدم و حواء من الجنة بالشهوة و ألقيت العداوة بين بني آدم بالغضب
فالغضب جمرة في قلب ابن آدم ,
و الشهوة نار تثور من قلبه
و إنما تطفأ النار بماء الوضوء و بالصلاة و الذكر و التكبير فإياكم أن تمكنوا ابن آدم عند غضبه و شهوته من قربان الوضوء و الصلاة فإم ذلك يطفيء عنهم نار الغضب و الشهوة فامنعوهم من ذلك و أنسوهم إياه
و أبلغ أسلحتكم فيهم الغفلة و اتباع الهوى
و ابلغ أسلحتهم فيكم و أمنع حصونكم ذكر الله و مخالفة الهوى
فإذا رأيتم الرجل مخالفاً لهواه فاهربوا من ظله و لا تدنوا منه .

2003/9/5
وجدت التنويه لتلك المعركة والتذكير بها واجبا في أيامنا هذه
فأعدت نشرها

Thursday, March 26, 2009

عندما أظلمت الدنيا


كنت في طريقي إلى هناك
في داخلي أشياء كثيرة تحثني وتشجعني
بعضها أعرفه تماما وبعضها أجهله تماما
تحدوني نية إرضاء الله
وبداخلي رغبة في مساعدة مريض

لم أعط نفسي فرصة للتردد أو التسويف
طردت كل الأفكار وكل التحذيرات التي سمعتها
كنت مشتاقة جدا أن أذهب
وكنت أنوي أن يبقى هذا العمل سرا بيني وبين ربي لا يعلمه إلا هو

هاهي تلك السيارة ذات الألوان المميزة
أراها من بعيد وأبتسم
وبداخلي شوق يزيد
وتتسع ابتسامتي

يسألني الطبيب هل أعاني من أمراض أو أتناول أدوية
أجيب بالنفي ، فيبدأ في قياس ضغط دمي
وأخيرا
تضع الممرضة تلك الإبرة في ذراعي
لأ أعرف ما السبب وراء جعلهم تلك الإبرة غليظة هكذا
تذكرت أجري عند الله
وقلت في نفسي سأتذكر هذه الجلسة في الجنة إن شاء الله
سيذكرني الله بها

في مخيلتي مشاهد كثيرة متداخلة أحاول أن أهدأ وأتنفس بعمق ثم........
ثم تظلم الدنيا

لم أر أمامي إلا سوادا في سواد
أحاول أن أفتح عيني فأكتشف أنهما مفتوحتان
لكني لا أرى شيئا
كأني ألقيت في غيابة جب لا قرار له
أدخلت مغمضة العينين في نفق مظلم بالليل
رغم مرور 7 سنوات على تلك اللحظة إلا أنني لازلت أذكرها
لازلت أذكر كيف شعرت حينها
قلت في نفسي هل هذا هو الموت

لكن الموت كشف وليس إعتاما
هذه تجربة موت

غبت عن الوعي قترة لا أعلمها لكنها كانت أطول فترات حياتي
حينها أظلمت الدنيا في وضح النهار
لم أشعر بهذا الشعور من قبل ولم أحسه بعدها حتى الآن

يضع الطبيب رأسي على ركبتي ويطلب مني رفعها
أحاول أن أرفعها فلا أستطيع
يضع يده على رقبتي فيؤلمني ويطلب مني إعادة المحاولة وهذه المرة سأرفع رأسي مقاومةَ يده
أحاول جهدي أن أفعل حتى لايستمر ضغطه على رقبتي
ويتنفس هو الصعداء
ويعطونني حلوى

الطبيب لازال منفعلا بما حدث
والممرضة تلومني على كيس الدم الذي ضيعته عليهم ولم يمتليء منه إلا القليل
أحاول اعتبارها دعابة وأبتسم وأعتذر

وأخرج من سيارة التبرع بالدم لكن ليس كما دخلتها

أخرج منها غير نادمة على المحاولة
يصعب علي أنني لم أتم ما أردت فعله لله
وأسأل نفسي هل كانت تلك اللحظة هي المقصودة من ذهابي
طوال الطريق إلى البيت لم يشغلني إلا ذلك السؤال؟


واليوم وبعد مرور كل تلك السنوات
أراها لحظة فارقة في عمري
رافقتني ذكراها كل تلك السنين
كلما تذكرتها أحمد ربي أن وهبني إياها
فحينها أظلمت الدنيا أمام عيني
لكنها أظلمت لتضيء

أظلمت لأرى بوضوح كيف هي الدنيا
لأرى حقيقتها وقيمتها
وما رأيت يقينا أشبه بالشك من يقين الناس بالموت*

لكل منا لحظة تظلم فيها الدنيا
أحيانا تعود كما كانت وننسى تلك اللحظة
وأحيانا تتغير حياتنا بعدها إلى الأبد
شاركوني بلحظاتكم الغالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* القول لعمر بن عبد العزيز


Sunday, March 22, 2009

أينـــــاك


لم تعد عيناك تغزوني

لم تعد كلماتك تجتاحني

لم تعد تصل إلى أعماقي

لم تعد تسكن داخلي

لم يعد حضنك يحتويني

لم تعد دفئي وأماني

ماعدت كما تمنيت لك أن تكون

ما عدت تجد نفسك في وجودي

ما عدت أراك في مرآتي

كنتُ أنا وكنتَ أنت

لا بل كنتُ أنت وكنتَ أنا

كنا روحا واحدة في جسدين


لكني أراني أعود إليك

أشتاقك

لازلت أتمنى عودتك

لازلت أنتظر رجوعك

لأنك أنت الحياة ... كل الحياة

Sunday, March 8, 2009

حمدي قنديل ..... يوم جديد


بعد مرور عام على إنشاء مدونتي
كنت أفكر فيما مضى
أراجع أفكاري وكلماتي
أسأل نفسي :هل أستمر ؟
هل أبتعد ؟
كيف هي مدونتي ؟
هل حققت لي ما كنت أرجوه منها عندما أنشأتها؟

وبينما أنا مع نفسي ومدونتي
أسألها وأحللها وأحاول سبر أغوارها
وجدت الأستاذ حمدي قنديل

قمة من القمم في أشياء كثيرة إن لم يكن في كل شيء
هو مثال للتحدي
عنده مرونة شديدة وصلابة شديدة في الوقت نفسه
مرونة شديدة في إيجاد حلول ووسائل بديلة
وصلابة شديدة في تمسكه بما يريد طرحه بالشكل الذي يريد
فهو مؤمن تماما بما يفعل
يذهب بذهنه لأبعد الحلول ولا يستبعد أي شيء
المهم عنده -إذا تعثر-أن يقوم وليس المهم كيف يقوم
بعد خروجه من التلفزيون المصري
عمل في تلفزيون دبي في برنامجه "قلم رصاص"
فجأة توقف البرنامج
لكن حمدي قنديل لم يتوقف
كان مستعدا لكل الظروف
مستعد لأن يأتيه عمل بمقابل مادي أقل
أو في مكان أقل مستوى
حتى ذهب للبحث في إمكانية بث برنامجه على الانترنت
ومازال عنده استعداد لمزيد من الصدمات
فبروحه القوية قال " وربما نلجأ إلى هذا الحل بعد توقف البرنامج في المرة القادمة "
هكذا يستقبل السقطات
كلها تقويه ولا تكسره
كلها يبدأ بعدها يوما جديدا
فعنده رسالة عليها أن يوصلها
رسالة لا تمكنه من أن يرى سواها

سيبدأ من جديد على قناة الليبية
الخميس 19 مارس
في الثامنة بتوقيت القاهرة

حمدي قنديل
قدوة في زمن كادت تنعدم فيه القدوة
مثل أعلى في الالتزام والصلابة
في البدء من جديد
حتى وإن كان هذا الجديد ليس هو ما نحلم به
فيكفي أن نحقق بعض ما نحلم به
على أن نكتفي بالحلم