Wednesday, October 20, 2010

سئمت المستقبل

في ذلك اليوم بالتحديد لم أكن مستعدة للدخول إلى آلتي 
لم أكن مستعدة لتحمل المزيد 
سرحت بعقلي إلى وقت بعيد ومكان أبعد 
لازالت الذكرى تحتل مكانا بارزا في ذاكرتي رغم مرور الأعوام
أتساءل دوما إن كانت القدرة على تذكر الماضي لازالت موجودة عندي أم أني لا أذكر من الماضي إلا هذا اليوم فقط 
ربما لأن هذا اليوم كان آخر عهدي بالماضي
............
عندما جاءوا إلى بيتنا كنت طفلة لم تتجاوز عشر سنوات من عمرها 
جلسوا مع أمي وتحدثوا معها 
بعدها ودعتني بدموع تملأ عينيها وبضمة خشيت معها على نفسي وعليها 
كنت أعرف أني لن أراها بعد ذلك
 وصدق ظني 
لم أفهم وقتها لم يفعلون هذا بي 
لكني ذهبت معهم دون مقاومة ودون بكاء 


فقط كنت أريد أن أفهم 
ما الذي يمكن أن يجعل أمي تتركني لهم 

شكلهم كان يوحي بأنهم من عناصر الشرطة 
أو ينتمون إلى جهاز من أجهزة الدولة 
كان مظهرهم يعطيني إحساسا أكيدا أنهم يعرفون ما يفعلون جيدا
وأنهم سيأخذون ما جاءوا من أجله 
هم يعرفون ذلك 
ويستطيعون أن يوصلوا ذلك لمن أمامهم من الوهلة الأولى 


مرت أعوام منذ بدأت التجربة 
كنت جزءا منها 
وأصبحت جزءا مني 
أصبَحَت أنا
ومحتني إلى الأبد 


يتبع




5 comments:

ستيتة حسب الله الحمش said...

ليه يتبع
ليه
تقطعي علي حبل تسلل افكاري المبعثرة
لسه ها ادخل في المود الاقي يتبع
اتبعي بسرعة بقىىىىىىىىىىىىى
مساءك سكر يا جنة

اندروميدا said...

جميل ... بداية مبشرة ... و بإنتظار باقي احداث هذا اليوم العصيب .

تحياتي لك

تامر علي said...

شكلك هاتقلبي على الخيال العلمي :)))

عموماً مش هنحكم قبل ما تكتمل الصورة ولن نسبق الأحداث

Ahmad Hossny said...

كلمات قليلة و لكنها شيقة ،في إنتظار ما يتبع


أحمد حسني

Qasaqis.Blogspot.com

noureldens said...

http://noureldens.maktoobblog.com/

هاتفيدك ان شاء الله

لقطات

يقولون : ثلاثة لا تعود : زمن يمضي، وسهم يرمى، وكلمة تقال ولعل تلك الأخيرة من أكثر ما يؤثر فيَّ ليس فقط لأنها لا تعود لكن أيضًا لأنها تبقى ...